معجزة الصين الاقتصادية لم تنته بعد

وبينما كان النقاد يناقشون منذ وقت ليس ببعيد صعود الصين، فإن الإجماع الناشئ يبشر الآن بنهاية “معجزة الصين”.

وقد تعرض النموذج الصيني القديم القائم على النمو القائم على الائتمان والاستثمار إلى تقويض شديد بسبب الأزمة العقارية، فضلاً عن ضعف الاستهلاك والطلب على الصادرات. لكن البيانات الأخيرة تشير إلى أن التعافي قد استعاد زخمه.

ووصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصين في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023 إلى 5.2% على أساس سنوي. وارتفع إنتاج الخلايا الشمسية وروبوتات الخدمة والدوائر المتكاملة بنسبة 62.8% و59.1% و34.5% على التوالي في أكتوبر 2023.

وتوسعت استثمارات البنية التحتية والتصنيع بنسبة 5.9% و6.2% في الأشهر العشرة الأولى، مما عوض انكماش الاستثمار العقاري بنسبة 9.3%. وخارج قطاع العقارات، نما الاستثمار الخاص بنسبة 9.1%.

وشهد الاستهلاك أيضًا انتعاشًا قويًا، على الرغم من انخفاض الصادرات بنسبة 6.4% على أساس سنوي في أكتوبر 2023، مما يمثل انخفاضًا لمدة ستة أشهر متتالية تماشيًا مع ضعف الطلب العالمي والاتجاه نحو تفكيك العولمة.

ومع ذلك، من المرجح أن تتجاوز صادرات الصين من السيارات أربعة ملايين وحدة بحلول نهاية عام 2023، وهو ما يمثل علامة فارقة في التحديث الصناعي في الصين وتحركها نحو الطرف الأعلى من سلسلة القيمة المضافة.

أثارت أزمة العقارات المخاوف بشأن الاقتصاد الصيني، وكشفت عن ضرورة إعادة هيكلة قطاع العقارات الذي يعتمد على الاستدانة العالية والمضاربة. وكانت سياسة “الخطوط الحمراء الثلاثة” التي تبنتها بكين عام 2020 تهدف إلى تحقيق هذه الغاية، مع كون التباطؤ الحالي في قطاع الإسكان خياراً سياسياً متعمداً.

وفي حين سيؤدي هذا التعديل إلى خسائر مالية للمستثمرين والدائنين، فمن المرجح أن يتم احتواء المخاطر المالية لأربعة أسباب.

تعرف على اخر الاخبار الاقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى